محمد ثناء الله المظهري
30
التفسير المظهرى
منهما مقدّم على الميراث سواء كان معه آخر أو لا وقدم الوصية على الذين وهي متأخرة عن الدين في الحكم لأنه مندوب إليها الجميع والدين لكونه مانعا من المغفرة الظاهر باقتضاء السنة الاسلامية ان يكون على الندرة عن أبي قتادة قال رجل يا رسول اللّه أرايت ان قتلت في سبيل اللّه صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر يكفر اللّه عنى خطاياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الا الدين كذلك قال جبرئيل رواه مسلم وعن عبد الله بن عمر وان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال يغفر للشهيد كل ذنب الا الدّين رواه مسلم ( مسئلة ) اجمعوا على أنه اوّل حق يتعلق بالتركة تجهيز الميت ثم يؤدى ديونه من جميع ماله ثم ينفذ وصاياه من ثلث ما بقي من التركة بعد الدين ثم يقسم ما بقي بين الورثة عن علي عليه السلام قال إنكم تقرءون هذه الآية مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية رواه الترمذي وابن ماجة - ( مسئلة ) وتنفيذ الوصايا من الثلث لحديث سعد بن أبي وقاص قال مرضت عام الفتح مرضا أشفيت على الموت فاتانى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعودني فقلت يا رسول اللّه ان لي مالا كثيرا وليس يرثني الا ابنتي أفأوصي بمالي كله قال لا قلت فثلثى مالي قال لا قلت فالشطر قال لا قلت فالثلث قال الثلث والثلث كثير انك ان تذر ذرّيتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وانك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله الا اجرت بها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك متفق عليه وروى الترمذي بلفظ آخر وفيه أوص بالعشر فما زلت أناقصه حتى قال أوص بالثلث والثلث كثير وحديث معاذ مرفوعا بلفظ ان اللّه تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة لكم في حسناتكم ليجعل زكاة أموالكم رواه الطبراني بسند حسن ورواه الطبراني واحمد عن أبي الدرداء مرفوعا ورواه ابن ماجة والبزار والبيهقي عن أبي هريرة والعقيلي عن أبي بكر الصديق رضى اللّه عنهم آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً اى لا تعلمون من انفع لكم من الأصول والفروع في الدنيا والآخرة عن ابن عباس ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال إذا دخل الرجل الجنة سال عن أبويه وزوجته وولده فقال إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك